محمود أبو رية
259
شيخ المضيرة أبو هريرة
ووقع عند أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة مثل هذا الحديث إلى قوله : فيقتتل عليه الناس فيقتل من كل عشره تسعة ! وروى عن رسول الله : ما من رجل يزور قبر حميمه فيسلم عليه ، ويقعد عنده ، إلا رد عليه السلام ، وأنس به ، حتى يقوم من عنده . رواه أبو الشيخ والديلمي وروى كذلك : ما من رجل يمر بقبر كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام . وفى كنز العمال ( وسنده جيد ) رواه الخطيب وابن عساكر وابن النجار ومن أحاديثه الغريبة : روى البخاري عن الزهري قال : قال سعيد بن المسيب ، أخبرني أبو هريرة أن رسول الله قال : لا تقوم الساعة حتى تضطرب ( 1 ) أليات نساء دوس على ذي الخلصة ، وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية . لم سمى الخضر ؟ روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : " إنما سمى الخضر ، لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء ! " ولدينا من مثل هذه الأحاديث ما يملا كتابا برأسه . وتراجع أحاديثه التي تلقاها عن أستاذه كعب الأحبار في مكانها من هذا الكتاب . وإنا إنصافا لأبي هريرة نقول : إنه جاء ببعض أحاديث يبدو منها شعاع النبوة ، وإن كانت قليلة جدا ، ولعل هذه الأحاديث كانت مما سمعه وضبطه ، مثل ما رواه أحمد في مسنده أن رسول الله قال : لا يجتمع غبار في سبيل الله
--> ( 1 ) حتى تضطرب : أي يضرب بعضها بعضا ، والأليات جمع ألية على وزن جفنة وجفنات والالية العجيزة وجمعها أعجاز .